محمد بن العباس الخوارزمي
25
الأمثال المولدة
الخوارزميّ ، قال : نعم عبدك قال له : حقّ لك ، وقدّمه وقرّبه » [ 72 ] . وعلى أن الرواية كأختها ظاهرة التكلّف بحيث لا أرى بي حاجة إلى الحديث عن هذا التكلّف ، وتفصيل وجوهه إلّا أن ذلك لا ينفي سعة علمه باللغة . وحسبه من ذلك أنه كان أحد مصادر الثعالبيّ في « فقه اللغة » [ 73 ] ، وأحد رواة علم ابن خالويه اللغويّ [ 74 ] . وأريد الآن أن أحدّد الزمن الذي اتّصل فيه أبو بكر بالصاحب ، فأقول : إنه لا كتب التأريخ ، ولا كتب التراجم التي ترجمت حياة أبي بكر قد ذكرت شيئا - شأنها في ذلك شأنها مع أحداث حياته الأخرى السابقة منها واللاحقة - ولكننا نستطيع أن نستعين على هذا التحديد بأبي حيّان التوحيديّ ، إذ أن أبا حيّان كان قد تعرّف في حضرة الصاحب على أبي بكر فروى عنه أشياء في « مثالب الوزيرين » فإذا عرفنا أن أبا حيّان قد غادر الحضرة - كما يقول هو - في عام 370 ه بعد أن أقام فيها ثلاث سنوات [ 75 ] ، أمكننا أن نقول بيسر : إنه اتصل به في هذه المدّة الواقعة بين 367 - 370 ه .
--> [ 72 ] الوفيات 1 : 416 ؛ وينظر الأنساب : 210 و ، وفيه أنه قال : « . . . الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب . . . » وواضح كيف تضخّمت رواية الأنساب في الوفيات حتى عادت بعيدة عن أصلها مصنوعة . [ 73 ] ينظر فقه اللغة : 10 . [ 74 ] ينظر معجم الأدباء 4 : 5 على سبيل التمثيل . [ 75 ] ينظر المثالب : 207 .